القضاء الإسباني يلاحق أنشيلوتي في قضية تهرب ضريبي

وصل المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي إلى محكمة مدريد صباح اليوم، حيث بدأ جلسة محاكمته بتهمة التهرب الضريبي، مؤكدًا أنه بريء تمامًا وليس لديه أي مخاوف بشأن القضية التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.
ورغم ثقل التهم الموجهة إليه، بدا مدرب ريال مدريد هادئًا ومتماسكًا، خاصة بعد فرحة فريقه الكبيرة بالتأهل إلى نهائي كأس الملك عقب ريمونتادا مذهلة أمام ريال سوسيداد.
نفى أنشيلوتي بشكل قاطع محاولته التوصل إلى اتفاق قانوني لتخفيف العقوبة، مؤكدًا أنه سيقف أمام المحكمة ويدافع عن نفسه، بعدما تم اتهامه بعدم التصريح بمداخيله من حقوق الصورة خلال عامي 2014 و2015، وهي الفترة التي تولى خلالها قيادة ريال مدريد في ولايته الأولى.
لم يكن المدرب الإيطالي بمفرده عند وصوله إلى المحكمة، حيث رافقه نجله دافيدي أنشيلوتي، الذي يعمل كمساعد له في ريال مدريد، وزوجته ماريان بارينا.

وكانت النيابة العامة الإسبانية قد طالبت في مارس الماضي بعقوبة تصل إلى أربع سنوات وتسعة أشهر على أنشيلوتي، متهمة إياه باستخدام شركات خارجية لإخفاء مداخيله من حقوق الصورة، ورغم انتهاء فترته الأولى مع ريال مدريد في مايو 2015، إلا أن الادعاء يرى أن استمراره في استئجار منزله في مدريد حتى أكتوبر من نفس العام يؤكد أن إسبانيا كانت لا تزال مركز حياته الشخصية والاقتصادية.
وتؤكد النيابة أن أنشيلوتي حصل على أكثر من أربعة ملايين يورو من حقوق الصورة خلال العامين المذكورين، لكنه لم يصرّح بها، وهو ما اعتبرته محاولة للتهرب الضريبي، وعلى الرغم من أن سلطات الضرائب استردت المبلغ المطلوب، إلا أنها تطالبه الآن بدفع ثلاثة أضعافه كغرامة.
قضايا التهرب الضريبي في كرة القدم
تعيد قضية أنشيلوتي إلى الأذهان قضايا مشابهة واجهها نجوم كرة القدم في إسبانيا، حيث سبق للأرجنتيني ليونيل ميسي، أحد أساطير برشلونة، أن تلقى حكمًا بالسجن لمدة 21 شهرًا في 2016 بسبب التهرب الضريبي، لكنه استبدله بغرامة مالية قدرها 252 ألف يورو.
كما وافق البرتغالي كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي لريال مدريد، على دفع غرامة تقارب 16.6 مليون جنيه إسترليني في 2019 لتجنب السجن.
وعلى الجانب الآخر، نجح الإسباني تشابي ألونسو، لاعب وسط ريال مدريد السابق الذي يُنظر إليه كمدرب مستقبلي للنادي، في إثبات براءته بعد محاكمة عام 2019، حيث تم تبرئته من تهمة التهرب الضريبي بعد أن كان مهددًا بالسجن لعامين ونصف.
وتحدث المدرب الإيطالي بثقة خلال المؤتمر الصحفي الأخير قائلًا: “أنا لست قلقًا، لكنني منزعج بالطبع عندما أسمع اتهامات بأنني ارتكبت احتيالًا. لكنني واثق تمامًا في العدالة، وأتطلع للإدلاء بشهادتي.”